المرحلة الأولى تشمل ماليزيا وبلجيكا ورومانيا، مع خطط لتحديد مواقع إضافية في إفريقيا والشرق الأوسط
03 يونيو 2026 – الرياض، المملكة العربية السعودية: أعلنت شركة "جي إم آي كلاود" (GMI Cloud)، الرائدة في مجال البنية التحتية السحابية القائمة على وحدات معالجة الرسومات والمخصصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، عن توقيع شراكة استراتيجية مع شركة "ماجنا إيه آي (Magna AI)"، المتخصّصة في الذكاء الاصطناعي السيادي، والمُنشأة بالشراكة مع "تريند مايكرو" و"ويسترون ديجيتال تكنولوجي القابضة"، والمدعومة بتقنيات "إنفيديا" المتقدّمة، بهدف إنشاء وإدارة شبكة عالمية من مراكز الذكاء الاصطناعي السيادية وتوسيع نطاقها تدريجيًا.
وبموجب الشراكة، سيوفر الطرفان البنية التحتية وخدمات الحوسبة السحابية القائمة على وحدات معالجة الرسومات، إلى جانب خدمات حماية أنظمة الذكاء الاصطناعي، لتشغيل هذه المراكز في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، مما يتيح للمؤسسات استخدام التطبيقات الذكية بأمان داخل بيئات مستقلة وموثوقة، على أن تعتمد المرحلة الأولى من هذه المراكز على منظومة الحوسبة المتقدمة "NVIDIA Vera Rubin NVL72™" من "إنفيديا"، المصممة لتوفير قدرات تشغيل قوية على نطاق واسع.
ومن المقرر أن تنطلق أولى مشروعات هذه الشراكة في ماليزيا وبلجيكا ورومانيا خلال وقت لاحق من هذا العام، تلبيةً للطلب المتزايد على البنى التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي في هذه الأسواق، وهو طلب يرتبط بزيادة الاستثمارات الوطنية في هذا المجال، وحاجة المؤسسات إلى قدرات تقنية متقدمة تدعم أعمالها الرقمية. وقد بدأ الطرفان بالفعل أعمال التخطيط المشترك، بما يشمل تقييم المواقع وتصميم المراكز وفق المتطلبات التنظيمية في كل دولة، بالتوازي مع إعداد خطط التوسع مستقبلًا في الشرق الأوسط وإفريقيا.
تأتي هذه الخطوة في وقت أصبح فيه امتلاك قدرات حوسبة مخصصة للذكاء الاصطناعي ركيزةً للأمن الرقمي والتنافسية الاقتصادية للدول. ووفقًا لأبحاث ماكنزي، قد يصل الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي إلى ما بين 1.3 و1.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، في مؤشر واضح على اتساع نطاق الاستثمار في هذه التقنيات والاعتماد عليها. ومن هنا، تسعى الحكومات إلى تقليل اعتمادها على المنصات الخاضعة لسيطرة خارجية، وتخفيف المخاطر المرتبطة بحوكمة البيانات واضطرابات سلاسل الإمداد.
وبهذا الصدد، أكد أليكس يه، الرئيس التنفيذي لشركة "جي إم آي كلاود"، أن قدرة الدول على التحكم في مستقبلها الرقمي أصبحت شرطًا أساسيًا لحماية مصالحها الاقتصادية والأمنية على المدى الطويل، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي السيادي لم يعد خيارًا يمكن الاستغناء عنه، وإنما جزءًا لا يمكن تجاهله من أدوات إدارة الدول الحديثة. وقال: "نسعى إلى أن نكون شريكًا موثوقًا للحكومات في تصميم هذه البنية التحتية وبنائها وتشغيلها، بما يحمي مستقبلها التنافسي."
وتمثّل الشراكة بين "ماجنا إيه آي" و"جي إم آي كلاود" نموذجًا متكاملًا لبناء وتشغيل مراكز الذكاء الاصطناعي السيادية، يجمع بين البنية التحتية والتطبيقات والخدمات والأمن السيبراني في منظومة موحّدة، ترتكز على مجموعة من الخبرات المتخصصة، تشمل ما يلي:
- توظيف خبرات "تريند مايكرو" الممتدة لأكثر من 37 عامًا في الأمن السيبراني، لحماية البيانات الوطنية الحساسة والمهام التشغيلية الحيوية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
- الاستفادة من القدرات الصناعية والهندسية لشركة "ويسترون ديجيتال تكنولوجي القابضة "في تجهيز الأجهزة والخوادم المتقدمة وربطها داخل منظومة تقنية واحدة، لضمان تشغيل هذه المراكز بكفاءة وعلى نطاق واسع.
- الاعتماد على خبرة "جي إم آي كلاود "في تصميم وإدارة البنى السحابية القائمة على وحدات معالجة الرسومات، والمخصصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومرحلة الاستدلال.
- الاستفادة من قدرات "ماجنا إيه آي "في ربط البنية التحتية والحلول ضمن إطار واحد، يمكّن الحكومات والمؤسسات من بناء منظومات سيادية آمنة وقابلة للتوسع، ودعم التطبيقات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي الوكيل والمنصات الوطنية.
ومن جانبه، أكد الدكتور معتز بن علي، الرئيس التنفيذي لشركة "ماجنا إيه آي"، أن الذكاء الاصطناعي السيادي أصبح عنصرًا أساسيًا في تعزيز التنافسية المستقبلية، موضحًا أن هذه الشراكة تدعم تطوير قدراته في أسواق تشمل ماليزيا وبلجيكا ورومانيا، وتُمكّن الدول من إنشاء بنيتها التحتية الذكية والتحكم فيها وتوسيع نطاقها بأمان. وقال: "عبر الجمع بين منصات "جي إم آي كلاود" وبنية "ماجنا إيه آي" السيادية، نساعد الحكومات على تحويل خططها الوطنية إلى مشروعات عملية قابلة للتنفيذ، من خلال أنظمة آمنة ومرنة تعزّز استقلالها الاقتصادي والتقني."
فيما صرّح أوسكار تشانغ، نائب الرئيس التنفيذي للبحث والتطوير في "تريند مايكرو"، قائلًا: "استنادًا إلى خبرتنا الممتدة لأكثر من 37 عامًا في الأمن السيبراني، سنعمل على تأمين هذه المراكز منذ مراحلها الأولى، وحماية البيانات الحيوية والمهام التشغيلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما سنزوّد هذه المراكز بقدرات متقدمة لرصد التهديدات وتحليلها والحد من المخاطر المحتملة، ما يتيح للدول التوسع في استخدام هذه التقنيات مع الحفاظ على السيطرة، والامتثال للتشريعات، واستمرارية الأعمال على المدى الطويل."
كما علّق روبرت هوانغ، رئيس مجلس إدارة "ويسترون ديجيتال تكنولوجي القابضة"، وأحد القيادات البارزة في قطاع التكنولوجيا بخبرة تتجاوز 25 عامًا في شركتي "Samp" و"Acer"، قائلًا: "نفخر بالتعاون مع "جي إم آي كلاود" و"ماجنا إيه آي" لبناء منظومة متكاملة للحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، تتيح للشركات الناشئة والمستخدمين في مختلف أنحاء آسيا الوصول إلى قدرات تقنية متقدمة تساعدهم على تطوير التطبيقات الذكية واستخدامها بكفاءة أكبر. كما يعزّز هذا التعاون موقعنا الاستراتيجي طويل الأمد في قطاع البنية التحتية لهذه التقنيات."