قطر الان | خبراء التراث يروون لـ الشرق: الاحتفال بـ القرنقعوه ربط لحاضرنا الناهض بماضينا العريق | الخليج الان

قطر الان | خبراء التراث يروون لـ الشرق: الاحتفال بـ القرنقعوه ربط لحاضرنا الناهض بماضينا العريق | الخليج الان
قطر الان | خبراء التراث يروون لـ الشرق: الاحتفال بـ القرنقعوه ربط لحاضرنا الناهض بماضينا العريق | الخليج الان

يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع الخليج الان يحتفل أطفال قطر اليوم بليلة القرنقعوه، والتي توافق ليلة منتصف شهر رمضان من كل عام، بهدف إحياء الموروث الشعبي، والتعريف بالعادات والتقاليد الرمضانية الأصيلة، ليعيش الأطفال وعائلاتهم أجواء احتفالية غاية في البهجة والفرح، ووسط الأهازيج والأغنيات التي تعيد ذكريات الأمس وتجدد تراثه وتقاليده، وذلك بعد توقف الاحتفالات لفترة تصل لعامين بسبب جائحة كورونا.

Big Offers For Labtops عروض مميزة على اللاب توب

وتعد ليلة القرنقعوه بمثابة فرحة كبيرة ينتظرها الاطفال والكبار، لمكافأة للاطفال الذين صاموا، وتشجيع لهم ليكملوا صيام شهر رمضان، وقد تحدث عدد من الخبراء في التراث "للشرق" عن الفرق في الاحتفال بليلة القرنقوه سابقا والوقت الحالي، مؤكدين على اهمية الاحتفال بها لإحياء للموروث الشعبي والتعريف بالعادات والتقاليد الرمضانية الأصيلة ليعيش الأطفال وعائلاتهم أجواء احتفالية تدخل البهجة والفرح على نفوسهم، مشيرين إلى ان الاحتفال يهدف لتدريب الأطفال والناشئة على اكتساب مهارات شعبية قديمة، وكذلك تعريف أفراد المجتمع بماضي هذه الاحتفالية وقيمتها لدى المجتمع القطري.

خليفة السيد: الحفاظ على التراث إرث شعبي للأجيال

قال السيد خليفة السيد – الباحث في التراث الشعبي القطري، ان القرنفعوه في الماضي، هي تكريم للصائمين من الاطفال، ولأبو طبيلة (المسحراتي) والذي كان له نصيب من ليلة القرنقعوه، حيث انه يشارك الجميع سعادتهم بتجواله بين البيوت بطبله مردداً الأدعية، ويستقبل ما يجود به الأهالي أرزّ أو تمر أو غيرهما من الأغراض العينية، إضافة إلى نصيبه من المكسرات، مشيرا إلى انها عادة متبعة منذ الاجداد، والناس تحافظ عليها حتى الوقت الحالي. واوضح انه بعد صلاة المغرب مباشرة تبدأ الاطفال بالمرور على المنازل التي يطرقون ابوابها، وهم يرددون الاهزوجة المعروفة "قرنقعوه قرقاعوه... عطونا الله يعطيكم... بيت مكة يوديكم... يا مكة يا المعمورة... يا أمّ السلاسل والذهب يا نورة" خلال تنقلهم من منزل إلى اخر، منوها إلى انه في الوقت الحالي اصبحنا لا نرى الاطفال في الفرجان ولا يطرقون الابواب مثل السنوات السابقة، ولذلك لتطور الوقت الذي نعيش فيه، حتى ان الحلويات ايضا اختلفت كثيرا عن سابقا، واصبحت تشمل انواعا فاخرة وغالية. واضاف إلى ان طريقة تبادل القرنقعوه بين العائلات ايضا اختلفت، حيث اصبحت ترسل التوزيعات، بينما في الماضي كانت بسيطة، وكانت المنازل والقلوب متقاربة، والتواصل كان سيرا على الاقدام، بينما الآن ترسل القرنقعوه مع الخدم للمنازل.

واشار إلى انه في الماضي لم يكن هناك زي او لباس خاص بالقرنقعوه، بل كان يرتدي الاطفال ملابسهم العادية، بل كان شراء الملابس الجدية يقتصر فقط على العيد، بينما في حاليا يتم شراء ملابس خصيصا للاحتفال بليلة القرنقعوه، مشددا على انه لابد من الحفاظ على تراثنا والتمسك به.

د. مريم الحميدي: إحياء الليلة بالابتعاد عن التكلف

Big Offers For Labtops عروض مميزة على اللاب توب

ترى الدكتورة مريم الحميدي ان القرنقعوه احد اهم الاحتفالات في قطر ودول الخليج، حيث تختلف المسميات، ففي قطر يسمى قرنقعوه، وفي الكويت يسمى قريقعان، وفي الامارات حق الليلة، اما في عمان يسمى قرنقشوه، مشيرة إلى انه حتى ان اختلفت المسميات، وإنما مبدأ الحرص على الاحتفال بليلة النصف من شهر رمضان المبارك. وقالت ان الاطفال سابقا كانوا يرتدون الملابس العادية الموجودة، عندهم والمتوفرة في المنزل، والاحتفال كان بسيطا، فكان يتم اعطاء الأطفال الحلويات والمكسرات الموجودة عندهم، بدون اي تكلف او مبالغة، منوهة إلى ان بعض المناطق كان تجوب فيها الاطفال في الليل وبعض المناطق يطوفون في العصر، فكانت تختلف من منطقة لأخرى، للمرور على المنازل التي يطرقون ابوابها، وهم يرددون الاهزوجة المعروفة "قرنقعوه قرقاعوه... عطونا الله يعطيكم... بيت مكة يوديكم... يا مكة يا المعمورة... يا أمّ السلاسل والذهب يا نورة" خلال تنقلهم من منزل إلى اخر.

سلمى النعيمي: إحياء المناسبة.. ذكرى لن ينساها الأطفال

أكدت الباحثة سلمى النعيمي ان الاحتفال بالقرنقعوه قديما كان يتم بشكل مبسط، إلا انه في الوقت الحالي قد اختلف حسب العصر الذي نعيش فيه، مشيرة إلى انه سابقا كان يتم اعطاء الاطفال بعض البقوليات من الحب والعدس والنخي او الرطب والتمر، وكان يقبل بها الاطفال ويسعدون بها، مشيرة إلى انه حتى اكياس القرنقعوه كانت تصنع يدويا من بقايا الملابس والاقمشة في المنزل، اما الزي فكانوا يرتدون الملابس العادية اليومية. وقالت ان الفرجان كانت هادئة ليس بها ضجيج، والاجواء اكثر امانا في السابق، حيث كان الفريج يعيش فيه جميع الاهل والعائلة والأقارب، فكان الاطفال يمشون في جماعات يطرقون ابواب البيوت، و كان المجتمع واهل المنزل مستعدين للاحتفال، مشيرة إلى انه مع تطور العصر والحياة، اصبح الاحتفال بالقرنقعوه يشهد نوعا من البذخ والمبالغة في انواع المكسرات والشوكولاته والحلويات، حتى ان الاكياس بدأت تختفي ويحل محلها التوزيعات. وتابعت قائلة: حتى ان المبالغة قد شملت الملابس، واصبح يتم ارسال سلال بها توزيعات جاهزة للقرنقعوه للمنازل.

أمينة البدر: أهل الشمال كانوا "يقرقعون" بالعصر

اوضحت الوالدة السيدة أمينة البدر (أم فيصل)، اهمية الاحتفال بليلة القرنقعوه، خاصة وانه فرحة يتنظرها الكبار والصغار، مشيرة إلى انه سابقا كانت توزع على الأطفال المكسرات وبعض الحلويات البسيطة، وكانت الامهات تصنع الأكياس المخصصة للقرنقعوه من القماش او الملابس القديمة الموجودة، اما في الوقت الحالي فأصبح الاحتفال مكلفا. وقالت ان اهل المنزل كانوا يضعون المكسرات والحلويات ويخلطونها على بعض الجفير او المنسف الكبير، وذلك استعدادا لاستقبال الاطفال الذين يطوفون الفريج ويطرقون الابواب بعد صلاة المغرب مباشرة، منوهة إلى انهم كان يمشون مع بعضهم في مجموعات، وكذلك كان لأبو طبيلة الذي يطرق الابواب وقت العصر نصيب من الاحتفال بالقرنقعوه. وتابعت قائلة: كان الفرحة كبيرة رغم بساطة الاحتفال، فكنا نجمع القرنقعوه من المنازل، ونظل فترة تصل لأسبوع نأكل المكسرات، وكنا ننتظر هذا الاحتفال، حيث ان الاحتفال بالقرنقعوه عند اهل الشمال يختلف عن الاحتفال به في الدوحة، حيث كان اهل الشمال يقرقعون العصر وليس بالليل، اما اهل الدوحة فكان الاحتفال بعد صلاة المغرب مباشرة.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر قطر الان | خبراء التراث يروون لـ الشرق: الاحتفال بـ القرنقعوه ربط لحاضرنا الناهض بماضينا العريق | الخليج الان في الخليج الآن ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر الخليج الآن وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.