الجزائر..هل تتجدد الاحتجاجات الشعبية بسبب الغاز الصخري؟

الجزائر..هل تتجدد الاحتجاجات الشعبية بسبب الغاز الصخري؟
الجزائر..هل تتجدد الاحتجاجات الشعبية بسبب الغاز الصخري؟

أثار إعلان الحكومة الجزائرية عن نيتها استئناف استغلال الغاز الصخري بمنطقة الصحراء كحل بديل للأزمة الاقتصادية، تململا داخل الأوساط الشعبية، فارتفعت الأصوات الرافضة لهذا المشروع، بسبب تداعياته الصحية والبيئية السلبية، وهددت بالتصعيد الموقف في صورة تمسك الحكومة.

Big Offers For Labtops عروض مميزة على اللاب توب

ويعتبر ملف استغلال الغاز الصخري من أكثر الملفات الحساسة في الجزائر، حيث شكل قبل سنتين مصدر احتجاج كبير في ولايات الجنوب الجزائري، بعد طرحه في عهد الوزير الأول السابق عبدالمالك سلال، وهو ما أدى إلى تدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وإقرار تجميده.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها الجزائر، أبدت الحكومة الحالية رغبتها في استغلال الكميات الهائلة من الغاز الصخري التي تتوفر عليها البلاد، بهدف تنويع قطاع الطاقة وخلق موارد جديدة تخرج البلاد من حالة الإفلاس، لكنها اصطدمت برفض شعبي، بدأت تسعى هذه الأيام إلى احتوائه عبر التقليل من مخاطر هذا المشروع.

وفي هذا السياق، اعتبر وزير الطاقة الجزائري مصطفى قيطوني، اليوم الثلاثاء، أن "تراجع الجباية النفطية وانكماش مداخيل الخزينة العامة، سببان كافيان لاستغلال الغاز الصخري الذي يتطلب سنوات لبدء الاستثمار فيه"، مضيفا أن "تقنيات استغلال الغاز الصخري التي قد تلجأ لها الجزائر تسمح بحماية المياه الجوفية من أي شكل من أشكال التلوث الكيميائي".

بدورها، دافعت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي في وقت سابق، عن مشروع استغلال الغاز الصخري، مؤكدة أن ذلك "سيكون مشفوعا بتوضيحات وشروحات للرأي العام، فضلاً عن الحوار مع السكان بشأن جدوى الاستثمار، وحقيقة تأثر صحة الجزائريين جرّاء ذلك".

وانتقدت زرواطي ارتفاع حدّة التحذيرات من مخاطر بيئية وصحية، قد تنجم عن استغلال الغاز الصخري، موضحة في هذا الجانب أنه "لا يمكن للبلد الذي يوفر الدراسة والعلاج بالمجان، ويخصص تحويلات اجتماعية وإعانات حكومية ضخمة، أن يعرض حياة مواطنيه للخطر"، مشددة على "وجود التزام حكومي يقضي بكشف الحقائق للرأي العام قبل أيّ استغلال للوقود الصخري".

ويبدو أن حكومة رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، بدأت تجد صعوبة بالغة في إقناع معارضيها ومواطنيها القاطنين بالصحراء، بجدوى الاستثمار في حقول الوقود الصخري، خاصة أن التطمينات التي أطلقها المسؤولون الحكوميون بشأن تداعيات استغلال الغاز الصخري، لم تجد إلى حد الآن الآذان الصاغية من طرف الكثير من الجزائريين خاصة سكان الصحراء الذين يتمسكون بمعارضتهم لهذا المشروع.

Big Offers For Labtops عروض مميزة على اللاب توب

وبدأ الناشطون في منطقة الصحراء الجزائرية التي تتوفر على مخزون هائل من الموارد الباطنية خاصة الغاز الصخري، تحركاتهم من أجل إجهاض هذا المشروع والتصدي لعمليات الاستكشاف التي تعتزم الحكومة القيام بها عن طريق شركة سوناطراك، عبر تنظيم مسيرات سلمية للتحسيس بمخاطر استغلال الغاز الصخري على الموارد المائية الجوفية وكذلك المخاطر الصحية والبيئية على ساكني المنطقة.

وأصدر ساكنو مدينة عين صالح التابعة لمحافظة تمنراست هذه الأيام، بيانا أكدوا فيه أنهم "سيتصدون لأي عمليات حفر وتنقيب تعتزم الدولة القيام بها في منطقتهم، معتبرين أنهم يعتبرون المتضرر الأول والأخير من هذا المشروع بسبب الأخطار باهظة الثمن كتلوث المياه الجوفية التي يعتمدون عليها بشكل كلي في الشرب والسقي، فضلا عن تأثيره المباشر على صحة المواطنين".

ويقول بوزيد عبد العزيز من منطقة عين صالح للعربية.نت، إن "الجميع لن يقبل الحوار مع الحكومة حول هذا المشروع الذي يهدد حياة المنطقة"، مضيفا أن حوارهم الوحيد معها سيكون "حول تنمية الجهة التي تعاني من غياب أبسط الضروريات وتردي البنية التحتية التي تعاني من غياب التنمية والطرقات".

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر تحتل المرتبة الرابعة عالمياً من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج، بعد الولايات المتحدة والصين والأرجنتين، وقدّر المدير التنفيذي لسوناطراك، في وقت سابق، هذه الاحتياطات بنحو 20 ألف مليار متر مكعب من الغاز الصخري.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر الجزائر..هل تتجدد الاحتجاجات الشعبية بسبب الغاز الصخري؟ في الخليج الآن ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري العربية نت ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر الخليج الآن وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي العربية نت مع اطيب التحيات.

التالى الأمم المتحدة تمهل الحوار الليبي حتى المساء ليشكل لجنة استشارية بتاريخ الجمعة 1 يناير 2021