الامارات الان | محمد بن راشد: حمدان وإخوانه مصابيح الدنيا بتاريخ الجمعة 19 يوليو 2019

الامارات الان | محمد بن راشد: حمدان وإخوانه مصابيح الدنيا بتاريخ الجمعة 19 يوليو 2019
الامارات الان | محمد بن راشد: حمدان وإخوانه مصابيح الدنيا بتاريخ الجمعة 19 يوليو 2019


قصيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله

يا مرحبا يا عريب الجد ماحر طار
                 ولأحرار بأفعالها تدرك مطاميحها
وإذا تعلت تسامت فوق شمس النهار
                      فلا تنزلها من العليا تلاويحها
أهديتنا م المعاني من لجوم غزار
                   كنوز شعر وفي يدينك مفاتيحها
ولي عهدي وذخري للأمور الكبار
                مع إخوتك وإنتوالها الدنيا مصابيحها
من بيت عالي مقامه مايجيه العثار
                 مكتوم ونهيان جدانك رجاجيحها
أنا حلبت الليالي حلوها والمرار
              وآعرف تصريحها وآعرف تلميحها
ولا غترني مخبا ولا منعني جدار
            والأرض الصعيبه أذللها متى آطيحها
والشجره اللي بداها م الخريف إصفرار
                هي سنة والوقت والأيام بتزيحها
متعود آعسف وآذلل صعاب المهار
                يالين تهدا وتسكن بالغصب ريحها
عندي لكل وقت ناسه وإنتقيت الخيار
                     هذا أنا وخيل تفكيري فلا آريحه


محمد بن راشد مخاطباً حمدان بن محمد في قصيدة «كنوز»:أنت وإخوتك مصابيح الدنيا

دبي:الخليج

الشعر كنز للذي يجيد ترويضه، ودفعة في اتجاه مسابقة الريح، ومغالبة المعنى حتى يغلبه، فيأتيه سلساً، مدهشاً، معبراً، بليغاً، ومرصعاً بالحكمة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، هو من صفوة من يروّضون الشعر، تماماً كما يروّض الخيل الأصيلة، ذلك أنه فارس مجيد في الحالين لا يشق له غبار.
وفي قصيدته الجديدة «كنوز» أشار سموه إلى ذلك المعنى الآنف الذكر فوراً بمجرد أن اختار العنوان «كنوز»، وكأنه يؤكد لقارئه أن في قصيدته التي سيقرأها كنوزاً من المعاني والحكم والاستعارات والكنايات البليغة التي تستحق، أن يعطيها القارئ انتباهه الكامل لها؛ لأنه حتماً سيخرج بمتعة وإفادة جمة.
يبدأ سموه قصيدته ببيت ترحيبي له دلالته الكبيرة، فهو يرحب ويرد في نفس الوقت على قصيدة كتبها قبل أيام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، تحت عنوان «هامة المجد»، والتي وجهها لسموه، مثنياً عليه بما يستحقه، ومبرزاً لقوة عزمه وفروسيته، وقدرته الفائقة على ترويض الحرف، وتسيّد عالم الشعر ومعانيه، وسموه يخصص قصيدته هذه للرد على نجله وولي عهده، و تأكيد كل تلك المعاني الآنفة الذكر بطريقة شعرية رائعة، وتميز تعودنا عليه منه دائماً فيقول:
يا مرحبا يا عريب الجد ماحر طار
               ولأحرار بأفعالها تدرك مطاميحها
وإذا تعلت تسامت فوق شمس النهار
                      فلا تنزلها من العليا تلاويحها
وسموه هنا يستخدم مصطلحاً عربياً أصيلاً، وينتمي في نفس الوقت لثقافة البادية العربية؛ حيث النبل والشهامة والكرم وقيم وأخلاق الفرسان الأجاويد، فيصف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بأنه «عريب الجد» مع كل الحمولة الثقافية للمصطلح والمسمى التي أشرنا لها، ثم يؤكد تلك القيم التي جاءت في ذلك الوصف حين يقول في الشطر الثاني من البيت الأول بأن الأحرار تدرك مطامحها بأفعالها، وفي هذا ثناء شعري بديع ومتضمن لكل الصفات التي يحملها مصطلح ووصف عريب الجد، ويضيف سموه في البيت الثاني مؤكداً ذلك، ومبيناً وشارحاً الصفات النبيلة التي يتميز بها سمو الشيخ حمدان بن محمد، حين يصفه بأنه من الذين لا ينزلون عن العليا، ويتسامون بأفعالهم حتى يفوقوا الشمس إبهاراً وضياء.
ثم يبدأ سموه في الرد على قصيدة سمو الشيخ حمدان بن محمد والتي حملت، كما أسلفنا، عنواناً رائعاً هي الأخرى؛ حيث اختار لها «هامة المجد»، ويؤكد سموه على جودة تلك القصيدة، وعلى روعة سبكها، وعلى كم المعاني الرائعة التي وردت فيها، ويصفها بأنها كنوز شعرية، وفي هذا تقريظ يستحق من وجه له التباهي به؛ لأنه من شاعر مفلق مثل سموه، ويقول سموه معبراً عن ذلك الحس النقدي المتميز لديه قائلاً:
أهديتنا م المعاني من لجوم غزار
               كنوز شعر وفي يدينك مفاتيحها
ولا غرو أن كانت الكنوز الشعرية ومفاتحها في يدي سمو الشيخ حمدان بن محمد، فهو تربية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهو سليل بيت عرف بالشعر والفروسية وكل قيم النبلاء وأخلاقهم الرفيعة وسبْقِهم في مضمار الأدب والشعر، ويؤكد سموه تلك المكانة التي يتبوأها ولي عهده، فيقول مبرزاً ذلك في صورة شعرية مبهرة:
ولي عهدي وذخري للأمور الكبار
مع إخوتك وإنتوالها الدنيا مصابيحها
ويشير سموه، كما هو واضح في الشطر الثاني من البيت السابق، إلى أن سمو الشيخ حمدان وإخوته هم الذين تليق بهم الأمور العظيمة والأفعال الجليلة، ويشبههم في كناية جميلة وذات دلالة مهمة بأنهم مصابيح الدنيا، كناية عن ضوئهم ونفعهم للمجتمع وللناس، وزرعهم ما يمكث في الأرض وينفع الناس.
ويؤكد سموه في البيت التالي مصدر تلك القيم التي تربى عليها سمو الشيخ حمدان وإخوته، وكيف أصبحوا كما وصفهم سموه مصابيح الدنيا، فيستعرض البيت العالي المقام الذي نشأوا فيه، والقيم التي تعلموها من الأجداد الكرام، والتي تداولها بينهم فانغرست في أخلاق وأفعال كل منهم، ويختزل سموه تلك المعاني في تكثيف شعري بليغ وواضح المعنى وعميق المغزى حين يقول:
من بيت عالي مقامه مايجيه العثار
               مكتوم ونهيان جدانك رجاجيحها
ثم ينتقل سموه بالقارئ بعد ذلك إلى استعراض تجربته الحياته، والتي كما يعلم الجميع، تؤشر على قوة العزم، وعلى المثابرة والطموح والصبر على الشدائد والعراقيل، والإصرار على تخطيها، والنجاح في ذلك، والشواهد كثيرة تدل على ذلك في كل مجالات الحياة في دبي وفي الإمارات، وسموه يعدّ من قادة العالم الذين يمتلكون عزماً لا تكسره الجبال، وطموحاً لا حدود له، ونجاحات تترجم على الأرض في كل يوم، و سموه يؤكد كل ذلك في الأبيات القادمة؛ لأنه كمربٍّ وكقائد عظيم يريد أن يغرس تلك القيم في الأجيال اللاحقة، فيقول معبراً عنها:
أنا حلبت الليالي حلوها والمرار
             وآعرف تصريحها وآعرف تلميحها
ولا غترني مخبا ولا منعني جدار
            والأرض الصعيبه أذللها متى آطيحها
والشجره اللي بداها م الخريف إصفرار
                  هي سنة والوقت والأيام بتزيحها


مستويات متجددة من بلاغة الشعر


في قصيدة «كنوز» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» نحن هنا، أمام استهلال ذي دلالة، أمام اسم على مسمى، ونحن أمام عتبة، وفاتحة، وعنوان، هي «الكنوز».. بما تحمل من دلالات، هي بالضرورة كنوز الحب والآثار الباقية، كنوز الأجداد، والقيم والمآثر الخالدات، وكنوز القوة والمنعة، وهي أيضاً كنوز الحكمة والبيان، وكنوز العلم والطاقة الإيجابية المتجددة، وهي بكل تأكيد كنوز وجواهر الطيبة والتسامح والخير.. أمام هذا الاستهلال الغزير بالمعاني، تأتي قصيدة سموه «كنوز» لتضع المتلقي أمام بلاغة اللغة، ودفق الإحساس، وجزالة المعاني، التي لا ينفك سموه عن اختبارها في كل قصيدة، أمام هذه الشاعرية العذبة التي يقف أمامها المتلقي مدهوشاً.
وأمام هذه التصاوير والعبارات المتفردة، يجد القارئ في كل مرة نفسه أمام مستوى آخر وجديد، من مستويات البلاغة الشعرية التي عرف بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وهو الشاعر الفارس، الذي يكتب قصيدته بروح الحكيم والقائد المحبوب.
في البيت الأول من القصيدة ثمة استهلال آخر ومهم، فيه من الترحاب قدر ما فيه من البيان، وقدر ما فيه من الثقة. ويقول سموه:
يا مرحبا يا عريب الجد ماحر طار
                 ولأحرار بأفعالها تدرك مطاميحها
في البيت الذي يليه، يخاطب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهده، سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، في إشارة إلى قصيدته «هامة المجد» وهي القصيدة التي وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأجزل المعاني والصفات، بما تحمل من مفاتيح وأسرار الشعر، التي يفهمها ويدركها صاحبها في إشارة إلى ولي عهده، والابن الذي يعكس صورة أبيه، هنا، يفخر سموه بأولاده، ويحق له ذلك، فهم كما يصفهم مصابيح وأنوار الدنيا، من بيت عال، لا تصيبه العثرات خاصة أنه ينتسب لجذرين كبيرين في تاريخ الإمارات هما (آل نهيان) و (آل مكتوم) بما عرف عن تاريخ هذين البيتين الكبيرين من مجد وهمة وعقل راجح يزدان بالحكمة والشهامة يقول سموه:
أهديتنا م المعاني من لجوم غزار
               كنوز شعر وفي يدينك مفاتيحها
ولي عهدي وذخري للأمور الكبار
            مع إخوتك وإنتوالها الدنيا مصابيحها
من بيت عالي مقامه مايجيه العثار
                 مكتوم ونهيان جدانك رجاجيحها
في الأبيات التي تلي ذلك، وحتى نهاية القصيدة، يحلو لسموه، أن يستعرض بعضاً من تجربته الشخصية، هذه التجربة التي تتضمن الكثير من الخبرة، وسموه يقدم هنا، وفي أبيات موجزة، بعضاً من هذه التجربة التي تدل على وقوفه بحزم أمام الشدائد، ولا شك، أن سيرته كقائد وحاكم، قد زودته بعزيمة وإرادة قهرت المستحيل، فسجل سموه في الحكم، كما هو في المواقف والمنعطفات جميعها زاده صلابة وعزيمة، وقدرة على تجاوز الصعاب والتحديات.


شعرية الأصالة

المحرر الثقافي

الشعر النبيل الأصيل يقدح زناد الشعر المماثل له، والقاسم المشترك دائماً هو الصدق في المعنى والصفاء في اللغة، والذكاء في العبارة، والسموّ في البلاغة.. هذا ما نجده في قصيدتين متجاورتين ملتقيتين على شعرية شعبية نبطية هي إحدى المكونات الثابتة للهوية الثقافية الإماراتية، والشعر حارس للهوية، كما هو حارس للثقافة.. بهذا المدخل يمكن الاقتراب الحميمي من قصيدتين نابغتين.. الأولى بعنوان «هامة المجد» لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، كانت قدح الزناد لقصيدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بعنوان: «كنوز».
قصيدة «كنوز» هي حقاً كنوز لغة وكنوز ومعانٍ، وكنوز أخرى لتقاليد الشعر الأصيل الذي نرى فيه صورة الأصالة الثقافية العربية. شعر كنوز في قصيدة نبطية لكن روحها روح فصيحة، روح بلاغية تماماً، تعيدنا من جديد إلى عبقرية اللغة العربية التي يُطوّعها الشاعر الأصيل للنوعين من الشعر: الشعر النبطي أو الشعبي، والشعر الفصيح.
قصيدة «كنوز» قصيدة شاعر مجيد، قصيدة ترحاب بِ«عريب الجدّ» حرّ الأفعال.. «.. من بيت عالي مقامه ما يجيه العثار/‏ مكتوم ونهيان جدانك رجاجيها».. قصيدة «كنوز» أيضاً هي قصيدة الفخر في ذروته، والأصالة في ذروتها، قصيدة تعبر عن روح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وشخصيته وجوهره النبيل: القائد، والفارس، والشاعر، رجل تلتقي فيه الصفات الكريمة وتلتقي فيه المعاني السمحة الشجاعة.
في قصيدة «كنوز» بساطة عميقة، وسلاسة في المبنى وفي المعنى، وفي القصيدة قيم وأخلاقيات عالية سامية نقية تليق بحاكم فيه خصال العرب الحميدة، ويعرف مَنْ ينتقي من الأخيار «.. عندي لكل وقت ناسه وانتقيت الخيار/‏ هذا أنا وخيل تفكيري فلا آريحها..».
قراءة قصيدة «كنوز» تأخذنا أيضاً إلى الثقافة الشعرية عند صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهي ثقافة ديوان العرب، وهي ثقافة ديوان الأصالة، وهي ثقافة ديوان النبل والاعتزاز بالأجداد والآباء والأبناء.. الأمل دائماً للأمور الكبار.. «ولي عهدي وذخري للأمور الكبار/‏ مع إخوتك وانتوا لها الدنيا مصابيحها..»..
لقد تعددت المعاني والموضوعات في شعر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حتى بات ديوانه أكثر من ديوان.. ففي ديوان سموّه تحضر صورة الخيل دائماً.. الخيل ودلالاتها وإشاراتها وتاريخها وما تحيل إليه من معاني النبل والأصالة والفخار.
الخيل موضوع متجدد دائماً في شعرية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فالخيل تقابلها أخلاقيات الفروسية، والخيل تقابلها أخلاقيات الشاعر الذي يعرف جيداً ما تعنيه قيم الخيل في الذاكرة العربية، وفي الشعرية العربية منذ شعر العرب في الجاهلية وحتى شعر العرب في أوج بطولاتهم المجيدة.
الفخر بالتاريخ، والفخر برجال التاريخ.. موضوع آخر متجدد أيضاً وحاضر دائماً في شعرية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسموّه في هذا الموضوع يصدر عن ثقافة شاعر قارئ للتاريخ ورجالاته وصنّاعه.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | محمد بن راشد: حمدان وإخوانه مصابيح الدنيا بتاريخ الجمعة 19 يوليو 2019 في الخليج الآن ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الخليج ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر الخليج الآن وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الخليج مع اطيب التحيات.

التالى الامارات الان | الحبس عاماً للمعتدي على أوروبية بتاريخ الخميس 1 أغسطس 2019